محمد سالم محيسن

262

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

بالتدمية . وقال المفسرون : لم يطمثهن : لم يطأهن ، ولم يغشهن ، ولم يجامعهن قبلهم أحد « 1 » . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . * . . . ويا ذي آخرا واو كرم المعنى : اختلف القرّاء في « ذي الجلل » الموضع الأخير من قوله تعالى : تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ ( سورة الرحمن آية 78 ) . فقرأ المرموز له بالكاف من « كرم » وهو : « ابن عامر » « ذو الجلل » بالواو ، على أنه صفة ل « اسم » من قوله تعالى : تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ وهذه القراءة موافقة لرسم المصحف الشامي . وقرأ الباقون « ذي الجلل » بالياء ، صفة ل « ربّك » وهذه القراءة موافقة لرسم المصاحف غير المصحف الشامي . قال « أبو عمرو الداني » : « وفي مصاحف أهل الشام « ذو الجلل والإكرام » آخر السورة بالواو ، وفي سائر المصاحف « ذي الجلل والإكرام » بالياء ، والحرف الأوّل ( آية 27 ) . في كل المصاحف بالواو » ا ه « 2 » . تنبيه : أجمع القراء على قراءة الموضع الأول وهو قوله تعالى : وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ ( آية 27 ) بالواو ، لأنه نعت ل « وجه » كما أن المصاحف اتفقت على كتابته بالواو . تمّت سورة « الرحمن » عزّ وجلّ وللّه الحمد والشكر

--> ( 1 ) انظر : تفسير الشوكاني ج 5 / 141 . ( 2 ) انظر : المقنع في مرسوم المصاحف ص 108 .